مرض العين
إن المصابين بالسكري معرضين بدرجة عالية إلى الإصابة بعدة أنواع من أمراض العين بما في ذلك اعتلال الشبكية والسّد والزّرق. وقد تؤدي أي من هذه الأمراض إلى العمى. ولكن يمكن لحسن الحظ تجنّبها كلها أو تأخيرها في حال تمّ اكتشافها في وقت مبكر.
وبحسب الأخصائيين في حقل داء السكري:
- إن المصابين بالسكري معرضين أكثر بـ 40% من الراشدين الآخرين إلى الإصابة بالزراق وأكثر بـ 60% إلى الإصابة بالسّد.
- يشكّل السكري السبب الرئيسي للعمى عند الراشدين الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربع وسبعين سنة.
- إن تحسين مراقبة سكّر الدم قد يجنّب أو يؤخّر أمراض العين المتعلقة بداء السكري.
إن اعتلال الشبكية، مرض العين الأكثر شيوعا لدى مرضى السكري، سببه العطب الذي يصيب أوعية الدم في الشبكية. وفي بعض الحالات، قد تتورم هذه الأوعية ويتسرب منها سائل، ويعرف ذلك باعتلال الشبكية "غير المتكاثر" أو الخلفي. وبينما تلتئم هذه المناطق، تظهر الندبات وقد تظهر أوعية دم جديدة غير طبيعية على سطح الشبكيّة، مما يسبب فقدان البصر أو العمى. وهذا ما يعرف باعتلال الشبكية "المتكاثر" ولديه نتائج أكثر خطورة. ولسوء الحظ، بعض مستويات اعتلال الشبكية شائعة جدا خاصة لدى الأشخاص المصابين بداء السكري منذ سنوات عديدة. ولكن مع مراقبة جيدة لسكر الدم، ليس بالضرورة أن يؤثر على بصرك.
يسبب السّد غبش في عدسات العين وهو غالبا ما يكون مضاعفات مبكرة لداء السكري. فمن المهم جدا إجراء فحص سنوي للعينين من أجل كشف السّد قبل أن يصبح خطيرا.
والزرّاق هو ارتفاع في ضغط السائل داخل العين، وقد ييعطب ذلك العصب البصري ويؤدي إلى فقدان البصر. والزرّاق أكثر شيوعا لدى مرضى النوع الثاني للسكري.
عوامل الخطر لمرض العين
بعض
الأشخاص هم أكثر عرضة للإصابة باعتلال الشبكية:
- الرجال المصابون بداء السكري
- مرضى السكري المصابون بمرض الكلية
- النساء الحوامل مع سكري قائم مسبقا
- الأشخاص الذين يعانون من ضغط دم مرتفع
والآخرون معرضون أكثر للإصابة بالسّد:
- مرضى السكري ما فوق الستين سنة
- الأشخاص المصابون بالسكري منذ سنوات عديدة
- الأشخاص الذين لا يجيدون مراقبة السكرّي
وكما ذكرنا أعلاه، مرضى السكري النوع الثاني هم معرضون أكثر للإصابة بالزراق.
الحّد من خطر الإصابة بأمراض العين
يمكنك
الحّد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض العين المتعلقة بداء السكري من خلال
اعتماد بعض الخطوات.
مراقبة سكر الدم عن كثب. عندما ترتفع مستويات سكر الدم المعتدلة، يرتفع خطر الإصابة باعتلال الشبكية. وبشكل نموذجي، كلما كانت مراقبة سكر الدم وثيقة كلما تأخّر ظهور وتقدّم اعتلال الشبكية. وأظهرت دراسة طالت عشر أعوام وتعرف بـ"مراقبة داء السكري واختبار المضاعفات" أن الذين قاموا بمراقبة أكثر وثيقة لسكر الدم اختبروا عطبا أقل بنسبة 76% في العين من الذين لم يجروا هذه المراقبة. كما ان ممارسة المراقبة الوثيقة يقلل أيضا من احتمالات الإصابة بالسّد.
قم بتخفيض ضغط الدم إذ ان ضغط الدم المرتفع يزيد من احتمالات اعتلال الشبكية الخطير.
توقّف عن التدخين لأن التدخين يرفع ضغط الدم ويخفض الدوران ويصيب كل أوعية الدم.
قم بفحص العين الموسّع السنوي. في أغلب الأحيان، لا تظهر الأعراض لدى الأشخاص المصابين بأمراض العين المتعلقة بداء السكري ولا يشعرون بالألم إلا في المراحل المتقدمة من المرض ولكن يمكن لطبيبك كشف اعتلال الشبكية قبل أن تبدأ أن تتطور مشاكل في النظر. ويسمح فحص العين الموّسع لطبيبك بفحص أوعية الدم في خلفية العين. وكلما كان تشخيص اعتلال الشبكية باكرا كلما كثرت فرص تجنّب عطب في العين. ويجب أن تجري فحص العين الموسّع مرة في السنة، وفي حالة الحمل لدى النساء، يمكن إجراء فحص العين الموسّع خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل.
علاجات أمراض العين
اعتلال الشبكية. يمكن لجراحة الليزر معالجة اعتلال الشبكية بفعالية من خلال تقليص الأوعية غير الطبيعية في الشبكية وتصحيح الأوعية المتسربة أو استئصال تلك التي لا يمكن تصحيحها. إلا أنه لا يمكن لجراحة الليزر إعادة النظر المفقود. لذلك من المهم كشف اعتلال الشبكية باكرا ومعالجته في أقرب وقت ممكن.
السد. يمكن في أغلب الأحيان معالجة السّد بنسبة نجاح تترواح بين 90 إلى 95% في المئة، وذلك من خلال استبدال عدسات العين بعدسات اصطناعية.
الزرّاق. إن قطرات العين وعلاجات الليزر وجراحات الليزر هي ناجحة جدا في أغلب الأحيان – ويرتبط العلاج بنوع الزرّق.

